شهدت مدينة حلفا الجديدة بولاية كسلا، شرقي السودان، احتجاجات واسعة شارك فيها العشرات من المواطنين، تنديدًا بما وصفوه بـ”بيع ممنهج وغير قانوني للأراضي والممتلكات العامة” من قبل السلطات المحلية، ما فاقم أزمة السكن ورفع أسعار الأراضي بشكل غير مسبوق.
خلفية الاحتجاجات:
- تركزت التظاهرات بالقرب من مكتب سجلات الأراضي وهيئة المساحة المدنية، وسط غضب شعبي عارم بعد تقارير تحدثت عن بيع أراضٍ شرق السوق الرئيسي بمبالغ ضخمة دون إعلان رسمي عن مصير العائدات.
- أغلق المحتجون المكاتب الحكومية المستهدفة، مطالبين بوقف التصرف في الأصول العامة ومحاسبة المتورطين في صفقات البيع.
اتهامات وفساد إداري:
- المتظاهرون اتهموا الحكومة المحلية بـ”تفريط متعمد” في الأراضي العامة لتوفير موارد مالية قصيرة الأجل، على حساب الشفافية والمصلحة العامة.
- الجماعات المدنية أوضحت أن بعض الأراضي كانت مخصصة سابقًا لسكك حديد السوق التي اختفت قضبانها في ظروف غامضة، لتُحوّل لاحقًا إلى مواقع استثمارية تم بيعها دون رقابة.
تداعيات اقتصادية:
- قفزت أسعار الأراضي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر بعض القطع 200 مليون جنيه سوداني، ما فاقم أزمة السكن وأثر على المواطنين ذوي الدخل المحدود.
سياق محلي معقّد:
- تعاني حلفا الجديدة من تدهور في مشروعها الزراعي الكبير بسبب الإهمال وارتفاع تكاليف الإنتاج.
- المدينة تستضيف آلاف النازحين من الخرطوم والجزيرة، ما ضاعف الضغط على الخدمات وأرهق البنية التحتية.
مطالب المحتجين:
- وقف فوري لعمليات بيع الأراضي العامة.
- تحقيق شفاف ومستقل حول الصفقات السابقة.
- تشريع قانوني ينظم إدارة واستغلال الأصول العامة.
- محاسبة المسؤولين عن التفريط في ممتلكات الدولة.
الخلاصة:
احتجاجات حلفا الجديدة تفتح ملفًا شائكًا حول الفساد في التصرف بالأراضي العامة خلال أوقات الأزمات، وتسلّط الضوء على فجوة ثقة متزايدة بين المواطن والحكومة المحلية في ظل انعدام الشفافية والانفلات الإداري.

