يشهد السودان انفجارًا في نشاط السوق السوداء منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع انهيار النظام المصرفي وتوقف مؤسسات الدولة عن أداء أدوارها الاقتصادية. وتُباع العملات الأجنبية والسلع الأساسية كالوقود والدواء والدقيق عبر شبكات غير رسمية تتحكم في الأسعار وتحتكر التوزيع، وسط غياب تام للرقابة الحكومية.
وقال محللون اقتصاديون إن السوق الموازية أصبحت بديلاً فعليًا للاقتصاد الرسمي، وتشكل خطرًا وجوديًا على سيادة الدولة، مؤكدين أن الذهب السوداني يُهرب يوميًا لتمويل الحرب وشراء الأسلحة، بينما يعاني المواطن من المجاعة وارتفاع الأسعار.
وتوقع خبراء استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية ما لم تتخذ الدولة إجراءات عاجلة لاستعادة السيطرة، وفرض رقابة على تجارة الذهب والسلع الحيوية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا المسار سيجعل استعادة الاقتصاد مهمة شبه مستحيلة.

