في الذكرى السادسة لـ”موكب 30 يونيو” 2019، أصدرت 19 كيانًا سياسيًا ومدنيًا بيانًا مشتركًا يؤكد أن إرادة التغيير في السودان لا تزال حية، وأن مسار الثورة التي انطلقت في ديسمبر 2018 مستمرة لبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة، وليست مجرد لحظة عابرة.
وجاء في البيان الذي وقّعه حزب الأمة القومي والتجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني وعدد من المبادرات المدنية وقوى المجتمع المدني، التأكيد على ضرورة استعادة المشروع الثوري، ووقف الحرب، ومواجهة الشمولية بجميع أشكالها. كما دعا البيان إلى وحدة السودان، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وإطلاق عملية وطنية شاملة لجبر الضرر وبناء عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية.
يُذكر أن “موكب 30 يونيو” جاء بعد أقل من شهر من مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019، التي خلفت عشرات الضحايا، وأشعلت غضبًا شعبيًا واسعًا، حيث خرج مئات الآلاف في شوارع المدن السودانية للمطالبة بالقصاص وتسليم السلطة للمدنيين وإصلاح الأجهزة الأمنية.
هذه الاحتجاجات دفعت المجلس العسكري الانتقالي للعودة إلى التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، مما أدى إلى توقيع اتفاق سياسي في أغسطس 2019 أسس لمجلس سيادة انتقالي وحكومة انتقالية برئاسة د. عبد الله حمدوك.
ويُعتبر هذا اليوم رمزًا لنجاح الشارع السوداني في التأثير على موازين القوى السياسية، واستمرار المطالب بالعدالة والحرية رغم التحديات المستمرة والحرب الدائرة.

