أثار قرار بعض الجامعات المصرية فرض رسوم إضافية قدرها 300 دولار على الطلاب السودانيين، ممن أدوا الامتحانات سابقًا، موجة غضب واستياء واسع، لا سيّما بين طلاب دفعة 2023 التي تعذّر استكمال دراستها بسبب اندلاع الحرب في السودان.
الطلاب وأسرهم، الذين يعانون ظروفًا إنسانية واقتصادية قاسية، اعتبروا القرار مفاجئًا وجائرًا، حيث جاء دون إنذار أو شرح واضح، ما يُحمّلهم أعباءً مالية لا تتناسب مع واقع النزوح والانهيار المعيشي.
الصحفي السوداني إبراهيم الصديق انتقد القرار، معتبرًا أنه يتنافى مع المبادئ الإنسانية، ويجب أن يُقابل بسياسات تعليمية أكثر مرونة في ظل استمرار الأزمة السودانية. كما طالب رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس بالتدخل العاجل لمعالجة الملف من خلال قنوات دبلوماسية مباشرة مع الحكومة المصرية.
ويؤكد أكاديميون ومراقبون أن القرار يتناقض مع مواقف مصر التقليدية الداعمة للطلاب السودانيين، خاصة خلال أوقات النزاع، حين كانت القاهرة توفر تسهيلات تسجيلية ورسومًا مخفضة.
وسط تصاعد الشكاوى، تتزايد المطالبات بتشكيل لجنة سودانية–مصرية مشتركة لمراجعة الوضع، وتقديم حل عادل يعكس البعد الإنساني والتضامن الإقليمي، ويكفل للطلاب استكمال تعليمهم دون عراقيل إضافية.

