أثار قرار مجلس وزراء حكومة كامل إدريس بتخفيض علاوة بدل الوجبة للعاملين في القطاع العام، موجة غضب واستنكار في الأوساط التعليمية، واعتبرته لجنة المعلمين السودانيين “قرارًا صادمًا ومجحفًا” يهدد استقرار العملية التعليمية ويضرب حقوق المعلمين في صميمها، خصوصًا في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية.
وبحسب القرار الصادر في 27 مايو 2025، تقرّر تقليص بدل الوجبة من 90,000 جنيه إلى 30,000 جنيه شهريًا ابتداءً من يونيو الجاري، مع وعد بزيادته تدريجيًا ليصل إلى 60,000 في 2026، ثم العودة إلى المبلغ الأصلي بحلول 2027.
لجنة المعلمين أكدت في دراسة حديثة أن تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من خمسة أفراد تبلغ أكثر من 354,000 جنيه شهريًا في الحد الأدنى، وقد تصل إلى 2.8 مليون جنيه في مدن مثل بورتسودان، بينما يغطي متوسط الأجر الشهري أقل من 8% من هذه التكاليف، مما يُظهر حجم الهوة بين الأجور والواقع.
واعتبرت اللجنة أن هذا القرار يمثل “إهانة للمهنة” و”غيابًا للإرادة السياسية” في إنصاف المعلمين، محذّرة من أن استمرار هذا التوجه سيدفع بالمزيد من الكفاءات إلى الهجرة، ما يُنذر بـ”انهيار التعليم” في البلاد.
ورغم الوعود السابقة من وزارة المالية برفع الأجور، لم تُنفذ أي زيادات حقيقية، ما زاد من فقدان الثقة في الحكومة.
اللجنة طالبت بإلغاء القرار فورًا، والشروع في إعادة هيكلة الأجور ورفع الحد الأدنى بما يتناسب مع التضخم وتكاليف الحياة، داعية إلى تمكين النقابات المستقلة وتعزيز الرقابة على القرارات المالية

