تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تصعيدًا عسكريًا لافتًا، في ظل تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سماع انفجارات عنيفة وإطلاق نار كثيف في أنحاء متفرقة من المدينة.
وذكرت مصادر إعلامية أن قوة من العمل الخاص التابعة للجيش السوداني، مدعومة بإسناد استخباراتي، شنت فجر اليوم هجومًا على مواقع لقوات الدعم السريع في أطراف المدينة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات ضارية.
وأفاد شهود عيان بأن أصوات الانفجارات والرصاص دوّت في عدد من الأحياء السكنية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المدنيين، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة.
في المقابل، قالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، عبر صفحتها الرسمية، إن قوات الدعم السريع هي من بدأت الهجوم، مشيرة إلى أن الاشتباكات اندلعت فجأة مع حلول المساء، واصفة الأوضاع بـ”المتوترة والخطيرة”.
وأضافت التنسيقية أن سكان المدينة يواصلون الصمود في وجه المعارك، رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة، مؤكدة أن “صوت المقاومة يعلو كلما اشتدت المواجهات”، على حد وصف البيان.
ولم تُصدر أي من الجهات العسكرية الرسمية بيانًا يوضح طبيعة العمليات أو حصيلة الضحايا حتى الآن، فيما لا تزال الأوضاع الميدانية غامضة مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن الطرف البادئ بالتصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الانهيار الأمني العام الذي تشهده دارفور، منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي أدّت إلى مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف من المدنيين.

