علّق عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية – شمال ونائب الهيئة القيادية في تحالف “تأسيس”، على قرار تعيين الفريق حسن داؤود كبرون وزيرًا للدفاع في الحكومة السودانية، معتبراً أن الخطوة تحمل بعدًا استراتيجيًا خفيًا، يهدف إلى كسب ولاء النوبة داخل القوات المسلحة في سياق ما وصفه بـ”الحرب المفتوحة لإعادة إنتاج النظام البائد”.
وقال الحلو في خطاب سياسي تداولته منصات الحركة الشعبية، إن هذا التعيين يجب أن يُفهم ضمن محاولات قوى النظام القديم لـ”تفكيك البنية السياسية والقبلية للثورة السودانية”، مشددًا على أن “التحالف لن يسمح بإعادة تدوير الأدوات العسكرية والأمنية التي أدّت إلى تدمير السودان وتفكيكه”.
مستقبل ما بعد الحرب: تفكيك الجيوش وبناء الدولة
وأوضح الحلو أن تحالف تأسيس يخطط، بعد انتهاء الحرب، إلى تفكيك جيوش النظام السابق والكتائب الإرهابية، والعمل على بناء جيش قومي مهني جديد، يتسم بالحياد ويخضع للدستور والمبادئ فوق الدستورية. وأضاف أن من أولويات التحالف أيضاً:
- إعادة الأمن والسلم المجتمعي
- إعادة إعمار البلاد وجبر الضرر
- بناء السلام وتحقيق التعايش السلمي بين السودانيين
إشارة ضمنية لخلط العسكري بالسياسي
وفسر محللون تصريح الحلو على أنه تحذير من تسييس التعيينات العسكرية ومحاولة استثمارها لكسب حاضنات اجتماعية أو إثنية معينة في سياق الصراع، خصوصاً مع تصاعد الحساسية من مسألة استقطاب النوبة في الحرب الدائرة، التي تشهد تداخلًا معقّدًا بين الجغرافيا والهوية والقوى المسلحة المختلفة.

