اعتقلت الاستخبارات العسكرية التابعة للواء 54 مشاة في مدينة الدلنج، بولاية جنوب كردفان، المواطن صلاح سليمان جبر الدار (57 عامًا)، وهو إمام مسجد، عقب إلقائه خطبة تناول فيها الأوضاع المعيشية المتدهورة في المنطقة، وذلك يوم الجمعة الموافق 17 يونيو الماضي.
وقال سامي صلاح، نجل المعتقل، لموقع دارفور24، إن الأسرة لم تتلقَّ أي معلومات رسمية عن مصير والده منذ لحظة الاعتقال، مشيرًا إلى أن المحاولات المتكررة للحصول على تطمينات بشأن وضعه القانوني قوبلت بالمماطلة من قبل الاستخبارات العسكرية.
وساطات أهلية دون جدوى
وأوضح سامي أن وفدًا من الإدارة الأهلية المنتمي لقبيلة الدلنج، التي ينتمي إليها الإمام، زار مقر الاستخبارات العسكرية لمحاولة التوسط في الإفراج عنه، إلا أن الوعود التي قدمت لهم لم تُنفذ حتى الآن.
وأضاف نجل الإمام:
“أبلغوهم بأن الإجراءات بسيطة، وأن الإفراج مسألة وقت… لكننا ننتظر منذ أسابيع ولا جديد.”
الأسرة تحمل الجيش المسؤولية
وحملت الأسرة قيادة اللواء 54 مشاة والاستخبارات العسكرية في الدلنج المسؤولية الكاملة عن سلامة الإمام صلاح سليمان جبر الدار، مؤكدة أن احتجازه دون توجيه تهم رسمية أو عرضه على المحكمة يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقه القانونية والإنسانية.
كما دعت الأسرة في بيان صحفي إلى تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لضمان إطلاق سراحه، محذرة من “تداعيات صحية ونفسية خطيرة” قد تلحق به إذا استمر احتجازه بهذه الطريقة.
غياب المعلومات الرسمية
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر قيادة الجيش أو الجهات العسكرية بالدلنج أي بيان توضيحي بشأن أسباب اعتقال الإمام أو الوضع القانوني الذي يخضع له، ما يثير تساؤلات حول حرية التعبير في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات النظامية.

