أطلقت الشرطة العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع، صباح الجمعة، حملة أمنية موسعة لإنهاء المظاهر العسكرية داخل أسواق مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في إطار جهود إعادة الانضباط وفرض هيبة القانون في المدينة.
وبحسب مصادر مطلعة، جاءت الحملة بتوجيه مباشر من قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، حيث أعادت القوات انتشارها من وسط المدينة إلى منطقة المزلقان شمال نيالا، وجرى منع تنقل السيارات القتالية داخل الأحياء والأسواق.
ضبط منهوبات ومركبات عسكرية
وقال شهود عيان لـ”راينو نيوز” إن الحملة أسفرت عن ضبط عدد من سيارات الدفع الرباعي ومنهوبات كانت تُباع في سوق المواشي، وسط إشادة بعض الأهالي بعودة مؤشرات الانضباط إلى الأسواق والمرافق الحيوية.
تصريحات رسمية: لا تهاون مع المتفلتين
من جهته، أكد اللواء صالح الفوتي، قائد الفرقة الأولى التابعة للدعم السريع، جاهزية القوات لحماية المدنيين وممتلكاتهم، مضيفًا:
“نطمئن القائد حميدتي بأن جنوب دارفور محروسة بالأشاوس، ولن يكون هناك تهاون مع المتفلتين والمجرمين والمندسين”.
كما أشار العميد محمد عثمان آدم، مدير شرطة الإدارة المدنية، إلى أن الشرطة ستعمل كـ”عين ساهرة بالتنسيق مع القوات النظامية”، لتقديم المتورطين في الجرائم للعدالة وبسط الأمن والاستقرار.
تزامن مع ترتيبات سياسية
وتتزامن هذه التطورات مع ترتيبات تحالف تأسيس الذي أعلن الأسبوع الماضي عن تشكيل هيئة قيادية برئاسة حميدتي، تمهيدًا لإعلان حكومة “السلام والوحدة” في مدينة نيالا، خارج مناطق سيطرة الجيش السوداني.
خلفية سياسية – أمنية
وكان تحالف تأسيس، الذي يضم قوات الدعم السريع، الحركة الشعبية شمال، الجبهة الثورية، وقوى مدنية ومجتمعية، قد وقع في فبراير الماضي على ميثاق سياسي يسعى لتأسيس نظام بديل قائم على “السلم، والمشاركة، والوحدة”، وفقًا لتصريحات قياداته.

