رفضت الاستخبارات العسكرية التابعة للواء (54) مشاة بمدينة الدلنج، جنوب كردفان، الإفراج عن المواطن صلاح سليمان جبر الدار، المعروف بلقب “منديري”، رغم مرور أكثر من سبعة أيام على اعتقاله دون توجيه تهمة رسمية، ورغم تدخل وفد من الإدارات الأهلية مطالبًا بإطلاق سراحه.
وكانت قوة من الاستخبارات قد اعتقلت “منديري” مساء الجمعة 26 يونيو 2025، من منزله، وأبلغت أسرته لاحقًا أن الاعتقال يتعلق بـ”إجراءات بسيطة”، وأنه سيُطلق سراحه قريبًا، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن.
وقال أحد وجهاء الإدارة الأهلية لـ”تأسيس”، إن الاستخبارات تواصل المماطلة دون تقديم مبررات قانونية، فيما أكدت أسرة المعتقل أنه لا ينتمي لأي جهة سياسية، ويبلغ من العمر 57 عامًا، ويعمل مزارعًا، مشيرة إلى أنها لا تعرف مكانه أو وضعه الصحي، منذ لحظة توقيفه.
وحملت الأسرة الاستخبارات العسكرية وقادة اللواء 54 كامل المسؤولية عن سلامته الصحية والنفسية، مطالبة بإطلاق سراحه فورًا.
من جهته، أفاد ناشط في شبكة “First Face Network” لحقوق الإنسان بأن اعتقال “منديري” جاء بعد حديث ألقاه عقب صلاة الجمعة في مسجد “تراث” تناول فيه تدهور الأوضاع المعيشية في المدينة. وأضاف أن الاعتقالات التعسفية أصبحت شائعة في جنوب كردفان بحق من يعبرون عن سخطهم تجاه الواقع المعيشي والسياسات المحلية، مؤكداً أن الشبكة ترفض أي شكل من أشكال الاعتقال السياسي أو الأمني خارج إطار القانون.

