كشفت مصادر مطلعة بحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، يوم الأحد، عن اتفاق نهائي جرى بين مجلس السيادة والحركات المسلحة حول توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة المتمركزة في بورتسودان، تم فيه الإبقاء على وزارة المالية لحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، ووزارة المعادن لحركة تحرير السودان بقيادة مناوي.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة المعادن ستظل من نصيب حركة تحرير السودان، مع إمكانية تغيير الوزير الحالي محمد بشير أبونمو، وتقدم اسم نور الدائم طه، مساعد رئيس الحركة، كأبرز المرشحين لخلافته.
وبحسب الاتفاق، فإن جبريل إبراهيم مرشح بقوة للاحتفاظ بمنصب وزير المالية، رغم اعتراضات ظهرت داخل تحالف بورتسودان، إذ كان رئيس الوزراء يطالب بحقه في اختيار الوزراء بحرية، إلا أن البرهان حسم الأمر بالرجوع إلى اتفاق جوبا للسلام، مما عزز موقع الحركات المسلحة الرئيسية في الحكومة المرتقبة.
إقصاء مساري الشمال والوسط:
أما بشأن مطالبة رئيس مسار الشمال محمد سيد أحمد سر الختم (الجاكومي) بالحصول على نسبة 25% من التمثيل في السلطة، وفق اتفاق جوبا للسلام، فقد أوضحت المصادر أن مجلس السيادة تجاهل هذه المطالب، وأعاد التأكيد على أن نسبة الـ25% مخصصة فقط لحركات دارفور والحركة الشعبية شمال بقيادة مالك عقار، دون إشراك مساري الوسط والشمال فيها.
وبذلك، يتضح أن الحكومة الجديدة في بورتسودان تمضي باتجاه محاصصة محصورة بين الحركات المسلحة الرئيسية الموقعة على اتفاق جوبا، مع تهميش المسارات السياسية الأخرى، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع فجوة التمثيل السياسي والإقليمي في المرحلة المقبلة.

