في حادثة وصفت بالطارئة والمثيرة للقلق، أوقفت سلطات ميناء عثمان دقنة في سواكن، شرق السودان، الباخرة “واسـا” عن الإبحار إلى ميناء جدة الإسلامي، وذلك بعد اكتشاف انتشار كثيف لحشرات “المارقوت” داخل مرافق السفينة.
القرار صدر قبل ساعات فقط من موعد الإبحار المقرر يوم الجمعة 4 يونيو 2025، ما أدى إلى حالة من الفوضى والارتباك وسط أكثر من 300 راكب كانوا يستعدون للرحلة. وتكدس المسافرون، وبينهم كبار سن ونساء وأطفال، أمام بوابة الميناء دون مأوى أو بديل فوري، في ظروف إنسانية صعبة.
خلفيات القرار واتهامات بالتقصير:
قالت إدارة الميناء إن القرار يأتي في إطار حماية صحة وسلامة الركاب، مشددة على التزامها بالمعايير الصحية الصارمة للملاحة البحرية، وبدأت فوراً عملية تعقيم شاملة للباخرة “واسـا”.
في المقابل، كشفت مصادر إعلامية أن شركة كنزي العالمية، وكيل الباخرة، كانت على علم مسبق بـعدم صلاحية السفينة للإبحار، بل أبلغت ميناء جدة بذلك، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول ما إذا كانت الشركة أبلغت سلطات ميناء سواكن بالوضع الصحي الخطير، ولماذا لم تُتخذ إجراءات استباقية من قبل الجهات المختصة في السودان.
تداعيات ومطالب:
وتُعد “واسـا” من أهم وسائل النقل البحري بين السودان والسعودية، لا سيما خلال موسم الحج، مما يجعل الحادثة ذات طابع حساس وتنظيمي بالغ الأهمية.
الحادثة أثارت غضباً واسعاً وسط الركاب والرأي العام، وسط مطالب بـ:
- فتح تحقيق عاجل حول تقصير الشركة والسلطات.
- تشديد الرقابة الصحية على السفن العاملة بين الموانئ.
- تفعيل آليات الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الإنسانية والبيئية.
في انتظار إعلان رسمي عن موعد بديل للرحلة، لا تزال عشرات العائلات عالقة في الميناء، وسط دعوات لتوفير خدمات عاجلة وتعويضات للمتضررين.

