شهد معبر “أدري” الحدودي بين السودان وتشاد انتعاشًا ملحوظًا في الحركة التجارية خلال الشهرين الماضيين، حيث سُجّل ارتفاع كبير في حركة الصادر والوارد وحجم تبادل البضائع بين الجانبين.
ويُعتبر المعبر شريانًا اقتصاديًا حيويًا يربط ولايات دارفور وكردفان بالمواد الغذائية والسلع التجارية، بالإضافة إلى الوقود ومواد البناء، ما يجعله نقطة استراتيجية في تأمين الإمدادات الأساسية للمنطقة.
وصرّح أحد التجار العاملين في المعبر لمراسل “راينو” بأن صادرات السودان إلى تشاد من السلع الأساسية مثل الفول السوداني، السمسم، الزيوت ومشتقاتها، والصمغ العربي شهدت زيادة كبيرة، مدفوعة بارتفاع الطلب من السوق التشادي.
وفي المقابل، تضاعف استيراد السلع الاستهلاكية من تشاد، وعلى رأسها الوقود، الدقيق، السكر، الحلويات، ومواد البناء، ما يعكس عودة النشاط التجاري إلى مستويات مرتفعة بعد فترات من التباطؤ نتيجة التوترات الأمنية.
وأشار التاجر إلى أن جزءًا كبيرًا من الطلب المتزايد يعود إلى قيام التجار بتخزين السلع تحسّبًا لفصل الخريف، الذي يتسبب غالبًا في صعوبة التنقل وقطع الطرق بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات، خصوصًا في الطريق الرابط بين أدري ومدينة الجنينة.
ويعكس هذا النشاط التجاري المتنامي أهمية المعبر في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الأمن الغذائي بالمنطقة، رغم التحديات اللوجستية والبيئية التي تواجه حركة النقل والإمداد خلال الموسم المطري.

