تواجه مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، أزمة إنسانية حادة تلوح في الأفق، وسط تفاقم الأوضاع المعيشية ونقص حاد في الغذاء، ما ينذر بوقوع مجاعة محتملة في حال استمرار الوضع الراهن، وفق ما أفادت به مصادر محلية لموقع “راينو”.
وذكرت المصادر أن غالبية السكان يعانون من انعدام المواد التموينية وارتفاع جنوني في الأسعار، مشيرة إلى أن بعض الأسر لم تتمكن من تناول أي وجبة غذائية ليومين متتاليين، في ظل غياب الدعم الإنساني من المنظمات الإغاثية التي كانت تمد المدينة بالمساعدات الضرورية.
وتخضع كادوقلي لحصار خانق بعد أن قطعت قوات الحركة الشعبية والدعم السريع طريق سوق النعام، الذي كان المنفذ الرئيسي لتغذية المدينة بالسلع والمواد الغذائية، مما فاقم من عزلتها.
وفي تطور خطير، أفادت المصادر بأن القوات المسلحة استولت على مساعدات غذائية كان قد اشتراها برنامج الأغذية العالمي (WFP) من أحد التجار المحليين، بغرض توزيعها على المتضررين في شكل سلال غذائية، وقامت بنقلها إلى مخازن تابعة لـ الفرقة 14 مشاة، مع إعادة المبلغ المالي للمنظمة، وهو ما وصفته المصادر بأنه ضربة قاصمة للجهود الإنسانية.
وأضافت أن هذه الخطوة حطّمت آمال الأهالي في الحصول على أدنى مقومات الحياة، خاصة في ظل انهيار الاقتصاد المحلي وانعدام فرص الوصول إلى الغذاء والدواء.
ويشهد سوق المدينة قفزات متتالية في أسعار السلع، حيث أصبح تأمين المواد الأساسية من “المستحيلات”، بحسب تعبير السكان، ما دفع بعدد من الأسر إلى مغادرة المدينة بحثًا عن النجاة في مناطق أخرى أقل تأثرًا.
وتزايدت الدعوات من نشطاء محليين ومنظمات حقوقية بضرورة تدخل عاجل من المجتمع الدولي لفك الحصار وإعادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى كادوقلي، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية شاملة.

