أقدمت قوة تابعة لحركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي بقيادة عضو مجلس السيادة صلاح رصاص، على اعتقال الصحفيين محمد أحمد نزار ونصر يعقوب، من داخل سوق نيفاشا بمعسكر أبوشوك شمال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ونقلتهما إلى أحد مقار الاحتجاز التابعة للقوة المشتركة.
وأكدت مصادر محلية أن عملية الاعتقال تمت في ظل أجواء متوترة تشهدها المدينة، نتيجة المواجهات المستمرة منذ أكثر من عام بين الجيش السوداني وحلفائه من الحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع.
ويواجه الصحفيون في الفاشر صعوبات بالغة في ممارسة مهامهم، وسط تضييق شديد من القوات النظامية، خاصة استخبارات الجيش، ما دفع عددًا من الإعلاميين إلى مغادرة المدينة خلال الأشهر الماضية.
ويُعد الصحفي محمد أحمد نزار، المعتقل ضمن العملية، من الناشطين في نقل الأحداث اليومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشغل في وقت سابق منصب مدير المكتب الصحفي لوالي شمال دارفور الأسبق، محمد حسن عربي.
يأتي الاعتقال بعد تعرض الصحفي نصر يعقوب لإطلاق نار مباشر قبل يوم واحد، من ضابط يتبع للمجلس الانتقالي، في مركز لتشغيل الإنترنت الفضائي “ستارلينك” يديره نصر بمعسكر أبوشوك، عقب رفضه تسليم الجهاز أو إغلاق المركز دون إجراء رسمي.
وتُسيطر حركة تحرير السودان – فصيل صلاح رصاص، على معسكر أبوشوك، الذي يتعرض لقصف متكرر من قوات الدعم السريع، مما تسبب في سقوط عدد كبير من المدنيين وفرار الآلاف من سكانه خلال الأسابيع الأخيرة.
وتزايدت الانتهاكات بحق الصحفيين في السودان بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، ما دفع جهات حقوقية إلى دعوة المجتمع الدولي للتدخل العاجل لحماية حرية الصحافة وتوفير بيئة آمنة للصحفيين، خاصة في مناطق النزاع مثل دارفور.

