أصدر مدير جامعة زالنجي، د. محمد إسحق هارون عبد الرحمن، قرارًا إداريًا بإيقاف صرف مرتبات أربعة من منسوبي الجامعة، اعتبارًا من أبريل 2025، وذلك بناءً على معلومات أمنية أفادت بتعاونهم مع قوات الدعم السريع.
وأشار القرار، الذي اطلعت عليه صحيفة “راينو”، إلى أن الخطوة جاءت استنادًا إلى بلاغات من جهات أمنية وصفتها الجامعة بـ”الموثوقة”، اتهمت الموظفين الأربعة بالتورط في أنشطة تدعم قوات الدعم السريع، التي تخوض حربًا ضد الجيش في عدة مناطق من البلاد.
جدل حول طبيعة التهم
ورغم أن القرار أشار إلى اتهام ثلاثة من المفصولين بأنهم يشغلون مواقع تنفيذية في الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور، إلا أن مصادر متطابقة نفت ذلك، وأكدت في تصريحات لـ”راينو” أن الموظفين لا تربطهم أي صفة رسمية بالإدارة المدنية، وهو ما يفتح الباب لتساؤلات حول صحة المعلومات الأمنية التي استند عليها القرار.
غياب التحقيق الرسمي
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُعلن الجامعة عن فتح تحقيق داخلي أو تشكيل لجنة مختصة للنظر في الاتهامات، ما أثار انتقادات من بعض الموظفين وطلاب الجامعة، الذين وصفوا القرار بأنه “تعسفي” ويهدد الحياد المؤسسي داخل الجامعات في مناطق النزاع.
خلفية الصراع
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية وسط دارفور توترات عسكرية وأمنية متزايدة، على خلفية تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تتداخل الأدوار بين الكيانات المدنية والعسكرية، وتُثار اتهامات متبادلة بالتواطؤ أو الانحياز من قبل المؤسسات الأكاديمية والإدارية.
مراقبون يحذرون من التسييس
وحذر مراقبون من أن قرارات مثل هذه قد تفتح الباب أمام تسييس المؤسسات التعليمية، واستغلال الأوضاع الأمنية لتصفية حسابات أو إقصاء أفراد على أساس الشبهات دون محاكمات عادلة أو إثباتات قانونية.
وحتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من الموظفين الأربعة الذين شملهم القرار، كما لم تعلن الجامعة عن أسمائهم أو تفاصيل التهم الموجهة إليهم، ما يزيد من غموض القضية.

