أصدر مؤتمر الكنابي بيانًا تفصيليًا حول الهجوم الدموي الذي تعرضت له قرية 34 الفاو التابعة لوحدة وسط أم القرى بولاية الجزيرة يوم 9 ديسمبر 2024، كاشفًا عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، واتهامات مباشرة لجهات محلية ومنظمات شبه عسكرية بتنفيذ الهجوم بدوافع عرقية ممنهجة.
وبحسب تقرير ميداني للمؤتمر، جاء الهجوم بعد انسحاب قوات الدعم السريع ودخول الجيش السوداني للمنطقة، حيث استغلت قوات درع السودان بقيادة أبوعاقلة كيكل الفراغ الأمني وهاجمت الحي الغربي من القرية، الذي يقطنه مواطنون من قبائل دارفور وكردفان. واستخدمت القوات أسلحة نارية وبيضاء، ما أدى إلى حرق المنازل بالكامل، ونهب أكثر من 600 رأس من الماشية، وتدمير المحاصيل الزراعية ومصادرة وسائل نقل، بينها مركبات صغيرة مثل “التوكتوك”.
التقرير أشار إلى فقدان بعض الأسر ما يقارب 37 مليار جنيه سوداني نقدًا، إضافة إلى 200 جرام من الذهب، بينما لا تزال الأسر المتضررة بلا مأوى أو مساعدات إنسانية. وبلغت الخسائر المبدئية في الثروة الحيوانية 250 رأسًا من الأبقار، و300 من الماعز، و45 من الضأن، وسط مخاوف من ارتفاع الأرقام في ظل غياب الاستجابة الحكومية.
كما اتهم التقرير قادة محليين وقيادات من درع السودان بتوفير الدعم اللوجستي والتمويل للهجوم، وجمع تبرعات من قرى مجاورة لتنفيذ الهجوم، والذي وصفه بأنه منسق ويهدف لتطهير عرقي ممنهج ضد أبناء الهامش.
وأكد مؤتمر الكنابي أن ما جرى يشكل “جريمة ضد الإنسانية” وفق القانون الدولي الإنساني، مطالبًا بـ:
- فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل
- محاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة
- توفير الحماية الدولية للمدنيين
- تعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا
- توثيق الجريمة ضمن انتهاكات حقوق الإنسان في السودان
كما دعا المنظمات الإنسانية والإغاثية إلى تدخل فوري وعاجل لإغاثة المتضررين، وشدد على ضرورة تأمين المنطقة لتفادي تكرار هذه الهجمات.

