أدانت مبادرة دارفور للعدالة والسلام، في بيان صادر اليوم الاثنين، القصف الجوي الذي نفذته القوات الجوية التابعة للجيش السوداني على مدينتي الفولة وأبو زبد بولاية غرب كردفان، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين وتدمير منازل سكنية ومرافق حيوية.
وأوضح البيان أن الطيران الحربي استهدف يوم السبت أحياء الربع الأول وحي المدارس في أبو زبد، ما أدى إلى مقتل 11 مدنيًا وإصابة 17 آخرين بجروح خطيرة. كما شن الطيران يوم الأحد غارات عنيفة على سوق مدينة الفولة المزدحم، موقعًا عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى لا يزال حصرهم جاريًا، بحسب ما أفاد به بيان المبادرة.
وأضافت المبادرة أن ما جرى يمثل امتدادًا لنهج ممنهج يتبعه الجيش السوداني في استهداف المدنيين بذريعة “ضرب الحواضن”، وهو سلوك يتنافى تمامًا مع الأعراف والمواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة.
وجاء في البيان:
“هذه المجزرة وسابقاتها لن تمر دون محاسبة. نعمل على توثيق هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا”.
ودعت المبادرة جميع السودانيين الذين تضرروا في الماضي والحاضر إلى توثيق ورصد الانتهاكات وتقديمها للمنظمات الحقوقية الدولية، مناشدة في الوقت ذاته الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بضرورة إصدار قرارات رادعة توقف “القتل الممنهج” الذي يتعرض له المدنيون العزل.
واختتمت المبادرة بيانها بالتشديد على أن استهداف المدنيين جريمة لا تسقط بالتقادم، مؤكدة التزامها بمواصلة جهود التوثيق والمناصرة القانونية والحقوقية على كافة المستويات حتى تتحقق العدالة.

