أعلنت حركة العدل والمساواة، بقيادة وزير المالية جبريل إبراهيم، مقتل قائدها العسكري الأول الطاهر عرجة، خلال معارك عنيفة دارت في منطقة أم صميمة بولاية كردفان، بعد هجوم شنته قوات الدعم السريع فجر الأحد.
وأسفر الهجوم عن خسائر كبيرة في صفوف الجيش السوداني وقوات المقاومة الشعبية المتحالفة معه، حيث استولت قوات الدعم السريع على المنطقة لفترة وجيزة. ولم يصدر الجيش بيانًا رسميًا حتى الآن بشأن سير المعارك، لكن مصادر من الحركات المسلحة المساندة له أفادت بأن القوات الحكومية استعادت السيطرة على أم صميمة بعد ساعات من القتال العنيف.
ويمثل مصرع الطاهر عرجة ضربة موجعة لحركة العدل والمساواة، التي تُعد إحدى الحركات المسلحة الرئيسية المتحالفة مع الجيش في مواجهة الدعم السريع.
وتحاول قوات الدعم السريع منذ أشهر التقدم باتجاه مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، في إطار استراتيجية أوسع تهدف لإعادة الاقتراب من العاصمة الخرطوم، بعدما تراجعت منها في وقت سابق. وقد تحوّل إقليم كردفان إلى ساحة مواجهات رئيسية بين الطرفين، نظراً لموقعه الاستراتيجي المحوري بين دارفور، الخرطوم، وولايات النيل.
ويُعد هذا التطور جزءاً من تصعيد ميداني متواصل بين الجيش والدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، وسط تعقيد المشهد السياسي وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل غياب حلول سلمية واضحة.

