كشفت مصادر ميدانية وعسكرية في مدينة الفاشر شمال دارفور عن تدهور الأوضاع الإنسانية لعشرات المعتقلين لدى الجيش السوداني والقوة المشتركة التابعة لحركات الكفاح المسلح. وأكد شهود ومعتقلون سابقون لموقع “تأسيس” أن المعتقلين محتجزون دون محاكمات أو توجيه تهم رسمية، وسط ظروف وصفت بالقاسية، منها نقص حاد في الغذاء والدواء، ومنع تام للزيارات.
يُحتجز المعتقلون في مواقع مختلفة أبرزها مقر “السوبر كامب” ومقرات سرية بحي الدرجة الأولى، إلى جانب موقع الاستخبارات العسكرية التابع للفرقة السادسة مشاة. وأفاد معتقلون سابقون بأن بعض المحتجزين يتعرضون لسوء المعاملة، فيما أكد آخرون دفع فديات مالية مقابل الإفراج، دون استرداد ممتلكاتهم المصادرة.
وأشار مصدر استخباراتي إلى أن بعض المعتقلين من التجار وعناصر الشرطة المحلية، ما يشير إلى تصاعد الاعتقالات العشوائية واتهامات غير مثبتة بالتخابر مع قوات الدعم السريع. بينما وصف مصدر من إحدى الحركات المسلحة هذه الاعتقالات بأنها تحولت إلى مصدر تمويل للقوة المشتركة.
وطالبت جهات حقوقية ومنظمات إنسانية بضرورة التدخل العاجل والتحقيق في ظروف الاحتجاز، وسط تقارير تفيد بوفاة بعض المحتجزين في مقار لا تتوفر فيها أدنى معايير السلامة الإنسانية.

