أثارت واقعة اعتداء أحد جنود الجيش السوداني على مجموعة من شباب قبيلة البجا في مدينة بورتسودان موجة غضب واسعة، خاصة بعد أن تبين أن الاعتداء تم بسبب استخدام الضحايا لغتهم الأم “الرطانة” بدلاً من اللغة العربية. واعتُبر الحادث انتهاكًا صارخًا لكرامة المواطنين ولحقوقهم الثقافية واللغوية.
ووفق روايات شهود، وقعت الحادثة بالقرب من مركز عسكري مجاور لإحدى المدارس في وسط المدينة، حيث قام الجندي بضرب عدد من الشبان بعد أن تحدثوا بلغتهم الأصلية، وهو ما اعتبره الجندي “سلوكًا استفزازيًا”، رغم تأكيد الشبان أنهم لا يجيدون العربية بطلاقة.
وفي مقطع فيديو متداول، عبّر أحد المتضررين عن استيائه مما وصفه بـ”العنصرية المبطنة داخل المؤسسات النظامية”، مضيفًا: “أصبحنا لا نعلم من نخشى أكثر، الجيش أم الدعم السريع؟”.
وفي استجابة سريعة، أصدر قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية، الفريق محجوب بشري، قرارًا بحبس كل أفراد القوة المتورطة في الاعتداء، بمن فيهم ضباط برتب رفيعة، كما أمر بفتح تحقيق شامل وفوري في الحادثة.
وطالب ناشطون وقادة رأي من شرق السودان بمحاسبة المعتدين وعدم الاكتفاء بالإجراءات الإدارية، مؤكدين أن تكرار مثل هذه الوقائع قد يفجر احتقانًا اجتماعيًا في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية وتوترات تاريخية بين المركز والهامش.

