يواجه الشاب السوداني محمد النور مهدي خطر الترحيل من مصر، رغم إقامته القانونية ووضعه الصحي الحرج، حيث يعاني من مرض السرطان ويخضع للعلاج الكيماوي. وألقت السلطات المصرية القبض عليه في 7 يوليو الجاري بمنطقة الطالبية في الجيزة، بزعم عدم حمله بطاقة هوية لحظة توقيفه، رغم حيازته وثائق لجوء رسمية صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ووفقًا لأسرته، فقد تلقى محمد الجرعة الأولى من العلاج الكيماوي، وكان من المقرر أن يحصل على الجرعة الثانية يوم 21 يوليو، إلا أن احتجازه حال دون ذلك. وأوضحت العائلة أنها قدمت جميع المستندات التي تثبت قانونية إقامته وحالته الطبية، إلا أن السلطات لا تزال تحتجزه، بل تم إدراج اسمه ضمن قائمة الترحيل، ما أثار غضبًا واسعًا بين الجالية السودانية في مصر والمجتمع الحقوقي.
وفي استجابة عاجلة، تحركت مبادرة “مدد” الحقوقية بقيادة الطبيبة شيماء سامي، حيث تبرع أحد المحامين بمتابعة القضية، وتواصل مع قسم شرطة الطالبية الذي وافق على إدخال الجرعة العلاجية للمحتجز. إلا أن المبادرة حذّرت من أن البيئة غير المهيأة طبيًا داخل الحجز تُشكّل خطرًا مباشرًا على حياة محمد.
وأكدت أسرة الشاب أن هدفهم من القدوم إلى مصر كان تلقي العلاج في بيئة طبية متقدمة، مشيدةً بالكادر الطبي المصري وتعامل المستشفيات، إلا أنهم الآن يطالبون بإطلاق سراح محمد فورًا لتمكينه من استكمال علاجه.

وتسلط هذه القضية الضوء على معاناة اللاجئين السودانيين في مصر، خصوصًا في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي قد تتجاهل الحالات الإنسانية. ويطالب ناشطون ومهتمون بحقوق اللاجئين بـمراجعة آليات التعامل مع اللاجئين المرضى، وضمان احترام حقوقهم الصحية والإنسانية وفقًا للمعايير الدولية.

