أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الأزمة المتفاقمة في السودان خلفت عواقب إنسانية مدمّرة، مشيرًا إلى أن 30.4 مليون شخص باتوا في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، في أعلى مستوى تسجله البلاد على الإطلاق.
وأوضح المكتب في تحديثه الأخير أن الفترة من يناير وحتى أبريل 2025 شهدت تقديم المساعدات لـ 11.1 مليون شخص من أصل 20.9 مليون مستهدف، شملت 7.8 مليون تلقوا مساعدات غذائية وسبل عيش، و2.8 مليون حصلوا على مياه نظيفة، في حين وصلت الخدمات الصحية إلى 2.4 مليون شخص، إضافة إلى تقديم مساعدات نقدية متعددة الأغراض لأكثر من 480 ألف شخص.
وأشار أوتشا إلى أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة تتطلب تمويلًا قدره 4.2 مليار دولار لمساعدة 21 مليون شخص خلال عام 2025، لكن نسبة التمويل المحصلة حتى 30 أبريل لم تتجاوز 12.1% فقط.
ونبّه المكتب الأممي إلى أن نقص التمويل وتخفيضات الميزانيات من قبل بعض الجهات المانحة دفعت الشركاء الإنسانيين إلى تقليص الفئة المستهدفة إلى 17.3 مليون شخص، وهم الأكثر تضررًا ويحتاجون بشكل عاجل إلى 2.4 مليار دولار لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وختم البيان بالدعوة إلى دعم دولي ووطني فوري ومستدام لتفادي كارثة إنسانية واسعة النطاق، مؤكدًا أن حجم الأزمة يتطلب تضامنًا غير مسبوق من المجتمع الدولي.

