شهدت مدينة بورتسودان صباح اليوم حادثة جديدة من نوعها، حيث أُصيب سائق ركشة بطلق ناري أمام مستشفى عثمان دقنة، بعد إطلاق نار نفذته قوة يُعتقد أنها تابعة للقوة المشتركة المنضوية تحت حركات الكفاح المسلح.
وأكد الدكتور محمد كمال، المدير الطبي للمستشفى، في تصريح لراديو دبنقا، أن الحادثة جاءت نتيجة احتكاك بين عربة مدنية وأخرى عسكرية تتبع للقوة المسلحة، بقيادة شخص يُدعى أبو قرون. وأضاف أن القوات النظامية سارعت إلى موقع الحادث ونقلت المصاب إلى المستشفى، حيث تبيّن أنه أُصيب بطلق ناري في يده، وتُوصَف حالته الصحية بأنها مستقرة.
وأوضح الدكتور كمال أن سائق الركشة المصاب يعمل بانتظام في خط المستشفى، وهو معروف لدى إدارة الطوارئ، مشيرًا إلى أن المستشفى نفسه كان قد تعرّض في وقت سابق لمحاولات اقتحام بأسلحة نارية تم احتواؤها.
ولم تصدر القوة المشتركة أو ناطقوها أي تعليق رسمي حتى لحظة نشر الخبر، وسط تزايد القلق الشعبي من تصاعد وتيرة الاعتداءات في المدينة.
خلفية وتصاعد في الاعتداءات
الحادثة تأتي في ظل تصاعد مقلق لحالات الاعتداء المنسوبة لعناصر من القوة المشتركة في بورتسودان. فقد وثّق تسجيل مصور للعمدة تاج السر صالح حادثة اقتياد وضرب الشاب محمود خواجة من حي القادسية قبل أيام، وهي الحادثة التي أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط المحلية.
القوة المشتركة تحت المجهر
تتكوّن القوة المشتركة من حركات دارفورية مسلحة موقّعة على اتفاقية سلام جوبا، وتساند الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع، وتشمل فصائل منها:
- حركة تحرير السودان – مني أركو مناوي
- حركة العدل والمساواة – جبريل إبراهيم
- حركة تحرير السودان – مصطفى تمبول
- فصائل منشقة عن المجلس الانتقالي
- تجمع قوى تحرير السودان
- التحالف السوداني
ويطالب مواطنو بورتسودان بإبعاد هذه القوات من الأحياء السكنية بعد توالي الانتهاكات، وتزايد المخاوف من انفلات أمني في مدينة تُعد مركزًا إداريًا وعسكريًا مؤقتًا للحكومة السودانية.

