تصاعدت حدة التوتر في محيط منطقة كرري العسكرية بأمدرمان، بعد أن توعد عدد من أبناء قبيلة الهبانية المنتمين للقوات المسلحة السودانية، مليشيا البراء بن مالك، على خلفية اعتقال الأمير هارون عثمان فضيل، أمير القبيلة، في حادثة أثارت موجة غضب عارمة في أوساط القبيلة.
وبحسب مصادر محلية، فقد داهمت مجموعة من المليشيا منزل الأمير هارون في أم درمان، واقتادته إلى جهة مجهولة دون توجيه أي تهمة أو اتخاذ إجراءات قانونية، ما اعتُبر إهانة لرمز اجتماعي وقبلي كبير، خاصة وأن الأمير طاعن في السن ويعاني من ظروف صحية حرجة تتطلب رعاية طبية خاصة.
وفي بيان غير رسمي متداول بين أفراد القبيلة في كرري، طالب المنتسبون إلى الجيش بالإفراج الفوري عن الأمير، محذرين من أن استمرار احتجازه قد يقود إلى “رد فعل لا تُحمد عقباه”، ومؤكدين أن “كرامة رموز القبائل ليست مجالًا للمساومة أو الانتهاك تحت أي ذريعة”.
وتُعد قبيلة الهبانية إحدى المكونات القبلية البارزة في إقليم دارفور ولها امتدادات في عدة مناطق من السودان، ويُنظر إلى أميرها باعتباره رمزاً للحكمة والتوازن في أوقات النزاعات.
في السياق ذاته، لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من مليشيا البراء بن مالك حول دوافع الاعتقال أو مكان احتجاز الأمير، في حين تتزايد الدعوات من قيادات أهلية ومدنية للإفراج الفوري عنه وتفادي أي تصعيد قبلي أو عسكري محتمل.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السودان حالة من الانفلات الأمني وغياب سلطة الدولة المركزية، ما أدى إلى تزايد نفوذ المليشيات المسلحة وارتكابها تجاوزات بحق المدنيين والقيادات المجتمعية.

