أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن قلقه البالغ من تصاعد وتيرة العنف في ولايات كردفان ودارفور، مؤكداً أن الأوضاع الراهنة تدمر حياة المدنيين بشكل ممنهج، وتعرقل عمليات إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية في ظل شحّ الموارد وضعف التمويل.
وأوضح المكتب في بيان صحفي صدر اليوم، أن استمرار القتال والنزاعات المسلحة أدى إلى زيادة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية، لا سيما مع استمرار نزوح آلاف العائلات وتدمير البنية التحتية الصحية والتعليمية والأسواق المحلية.
الاستجابة للكوليرا تواجه تحديات
أكدت “أوتشا” أن الأموال التي تم جمعها خلال الفترة الماضية ساهمت في تحسين الاستجابة لوباء الكوليرا، وساعدت في تقليل عدد الإصابات في بعض المناطق المتأثرة. إلا أنها حذرت من أن هذه الجهود قد تتعثر ما لم يتم توفير المزيد من التمويل الفوري.
الأمطار والفيضانات تضاعف المعاناة
وأشار التقرير إلى أن ولايات عديدة في السودان بدأت تتأثر بالفعل بالأمطار الغزيرة، وهو ما يهدد بحدوث فيضانات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من النازحين في مناطق منخفضة ومفتقرة للبنية التحتية.
كما زاد من تعقيد الوضع النزوح الواسع خلال موسم الجفاف الماضي، ما فاقم الضغط على الموارد الشحيحة في مناطق الاستقرار النسبي.
دعوة عاجلة للمانحين والمجتمع الدولي
دعت “أوتشا” المجتمع الدولي والمانحين إلى زيادة الدعم الإنساني العاجل للسودان، لتفادي كارثة إنسانية وشيكة، خاصة مع استمرار تدهور الوضع الأمني والبيئي في العديد من الولايات.
“المدنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر للعنف المتصاعد، ويجب أن تتوافر لهم المساعدة الآن، قبل أن يفوت الأوان”، وفق البيان.

