كشفت وثائق وتقارير استخباراتية مسربة، عن مشاركة آلاف المقاتلين المنتمين للتيار الإسلامي في الحرب الدائرة في السودان، إلى جانب الجيش، ضمن تحالف غير معلن يعيد الإسلاميين إلى المشهد السياسي والعسكري، بعد أن أطاحت بهم ثورة ديسمبر 2019.
وتُظهر الوثائق وجود تنسيق مباشر بين وحدات من الجيش السوداني ومليشيات إسلامية، أبرزها “لواء البراء بن مالك”، الذي يضم عناصر سابقة في كتائب الظل وطلاب المجاهدين، ويقاتل في محاور رئيسية بالخرطوم والفاشر وكردفان.
وتشير تقارير إلى أن بعض قادة هذه المجموعات خرجوا من السجون قبيل اندلاع الحرب في أبريل 2023، بينما عاد آخرون من خارج البلاد بدعم مالي من شبكات مرتبطة بالنظام السابق، في محاولة للعودة التدريجية عبر الحرب ومن ثم صناديق الانتخابات.
وتحذر قوى سياسية وحقوقية من أن هذه التطورات تمثل تهديداً خطيراً للانتقال الديمقراطي، وتؤكد أن الجيش يفتح الباب أمام “عودة الأشباح” الذين أطاحت بهم الثورة، عبر البندقية ثم بالاقتراع.

