قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”، خالد عمر يوسف، إن عناصر حزب المؤتمر الوطني المنحل يشنون حملات “هستيرية” على خلفية التوافق الكبير بين دول الرباعية الدولية بشأن تبني موقف موحد للضغط من أجل إنهاء الحرب في السودان والدعوة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، مشيراً إلى وجود مؤشرات على إمكانية قبول الطرفين المتحاربين بهذا الطرح.
وأوضح يوسف في تدوينة نشرها عبر صفحته على “فيسبوك” اليوم السبت، أن “عناصر المؤتمر الوطني تستخدم تكتيكات متعددة في هذه الحملات، منها التضليل عبر خطبائهم في المنابر المختلفة، إضافة إلى أساليب الترغيب والترهيب كما ظهر في حديث أحمد هارون لرويترز، حين لوّح بدعمهم لاستمرار الجيش في السلطة وتقنين دوره السياسي دستورياً، بينما هدد قياداته في الوقت نفسه عبر مقترح بإجراء استفتاء لتحديد من يقود البلاد من الضباط”.
وأكد يوسف أن الحرب “أرهقت الشعب السوداني ودمرت حياته”، مشدداً على ضرورة “اغتنام الفرصة التاريخية لإنهائها سريعاً”، موضحاً أن وقف إطلاق النار الفوري ضروري لوقف نزيف الدم، وجمع السلاح، واحتواء فوضى الميليشيات، ولمنع استمرار استنزاف موارد الدولة في التسليح والاقتتال، مشيراً إلى أن استمرار الصراع سيحرم السودان من أي دعم خارجي لإعادة الإعمار.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني إلى أن “إفشال المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لمحاولات إنهاء الحرب ليس جديداً”، مستشهداً بهجومهم على إعلان جدة الذي كان يمكن أن يوقف القتال بعد أسابيع من اندلاعه، إضافة إلى عرقلة اتفاق المنامة في يناير 2024، ومحاولة منبر جنيف في أغسطس من العام نفسه، مضيفاً: “لقد أعلنوا ذلك بوضوح في الإعلام، بل تباهى أحد متحدثيهم بإجبار الجيش على الانسحاب من هذه المسارات التفاوضية”.
واعتبر يوسف أن ما يدفع المؤتمر الوطني لهذه المواقف هو “رؤيتهم للحرب كمعركة بقاء، ومحاولة لإعادة ألق الحركة الإسلامية، والانتقام من ثورة ديسمبر ومحْوها من الذاكرة”.

