حذّر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، من أن إزالة مخلفات الحرب المميتة من العاصمة الخرطوم ستستغرق سنوات، مشيراً إلى أن المدينة تعج بالذخائر غير المنفجرة التي تهدد أرواح السكان وتعيق جهود إعادة الإعمار.
وأوضح ريندا أن عملية إزالة الألغام تمثل تحديًا عاجلًا، قائلاً: “حتى في مكتبنا، تم العثور على مئات الذخائر غير المنفجرة”، مضيفًا أن الهيئة السودانية لمكافحة الألغام، بدعم من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، بدأت بالفعل العمل على تطهير المناطق المتأثرة.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تُقدّر الحاجة إلى ما لا يقل عن 10 ملايين دولار أمريكي لنشر فرق إزالة الألغام بشكل فعال، في ظل وجود مئات الآلاف من الذخائر المنتشرة في أحياء العاصمة.
في سياق متصل، قال مامادو ديان بالدي، منسق اللاجئين الإقليمي لأزمة السودان، إن أكثر من 800 ألف شخص فروا من دارفور وحدها منذ اندلاع الصراع، ضمن موجة نزوح متزايدة نحو دول الجوار، وسط احتياجات تمويلية ضخمة.
وأكدت الأمم المتحدة أن جهود الإغاثة تواجه أزمة تمويل خانقة، حيث لم يُجمع سوى 23% من المبلغ المطلوب لتقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة داخل السودان، والمقدر بـ4.2 مليار دولار، بينما لم يتوفر سوى 17% من تمويل خطة دعم اللاجئين البالغة 1.8 مليار دولار.
ودعت الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه، مؤكدة أن ملايين المدنيين لا يزالون في حاجة ماسة للمساعدة، وللسلام كشرط أساسي لإنهاء معاناتهم.

