أحرزت قوات الدعم السريع، يوم الإثنين، تقدمًا ميدانيًا لافتًا داخل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة المتحالفة معها، أسفرت عن استسلام وحدات عسكرية وانسحاب أخرى، وفقًا لمصادر ميدانية ومقاطع مصورة من مناطق القتال.
وأظهرت تسجيلات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لمقاتلي الدعم السريع في محيط مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، ما يشير إلى اقتراب السيطرة الكاملة على آخر المواقع العسكرية الحيوية للقوات المسلحة داخل المدينة.
وأكد أحد القادة الميدانيين في قوات الدعم السريع، في تصريح لصحيفة “الصيحة”، وصول تعزيزات كبيرة إلى محيط الفاشر خلال الساعات الماضية، تضم تشكيلات قتالية متعددة، استعدادًا لما وصفه بـ”المرحلة الحاسمة لتحرير قيادة الفرقة السادسة”، مؤكدًا أن العملية تأتي تتويجًا لحملة عسكرية مستمرة منذ نحو عامين.
وتكتسب مدينة الفاشر أهمية استراتيجية في النزاع السوداني المستمر، إذ تعتبر المركز الإداري والسياسي والعسكري الأهم في إقليم دارفور. وسيطرة الدعم السريع عليها، حال اكتمالها، ستمثل تحولًا كبيرًا في موازين الحرب المستعرة منذ أبريل 2023، وتنذر بتداعيات سياسية وإنسانية أوسع في الإقليم وبقية البلاد.

