شهد مستشفى النو بمدينة أم درمان يوم الإثنين 28 يوليو، اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر من الشرطة وجنود يتبعون للقوات المسلحة السودانية، أسفرت عن مقتل أربعة من أفراد الشرطة وإصابة عدد من الجنود بجروح متفاوتة، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد التوتر بين الأجهزة النظامية في البلاد.
ووفقاً لمصادر موثوقة تحدثت لـ«الجماهير»، فإن الأحداث بدأت عقب اعتقال أحد أفراد الشرطة من قبل قوة مشتركة تُعرف باسم “الحملة”، وهي مكلفة بمكافحة الظواهر السالبة، وذلك بعد ضبطه وهو يدخن مخدر الحشيش في مكان عام.
وحاول الشرطي المعتقل مقاومة القوة المداهمة، ما أدى إلى إصابته بطلق ناري في الساق، وتم نقله على الفور إلى مستشفى النو لتلقي العلاج. غير أن عدداً من زملائه في الشرطة تحركوا لاحقاً إلى المستشفى في محاولة لإطلاق سراحه بالقوة، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح مع جنود من الجيش كانوا ضمن قوة الحراسة.
واندلعت الفوضى داخل المستشفى وسط ذعر المرضى والكوادر الطبية، بينما استمرت الاشتباكات لعدة دقائق قبل أن تتم السيطرة عليها. وأسفرت المواجهات عن مقتل أربعة من أفراد الشرطة على الفور، بالإضافة إلى إصابات وسط أفراد الجيش، لم تُحدد حصيلتها بدقة.
وأشار المصدر إلى أن التوتر بين الجيش والشرطة تصاعد مؤخرًا، حيث تسود حالة من الاحتقان بين الطرفين، نتيجة تراشق لفظي متكرر، واتهامات متبادلة بالتقاعس والخذلان، خاصة في ظل غياب دور الشرطة لفترة طويلة خلال الحرب، الأمر الذي يدفع بعض عناصر الجيش للسخرية من نظرائهم في الشرطة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق فوضى أمنية متزايدة تشهدها العاصمة الخرطوم وأطرافها، مع تزايد الانفلات داخل الأجهزة الأمنية، الأمر الذي يثير مخاوف من تكرار المواجهات المسلحة بين الجهات النظامية نفسها، مما يهدد بتفاقم الوضع الأمني والإنساني في البلاد.

