قُتل قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية في ولاية شمال دارفور، محمد حسن محمد أحمد، إثر هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مواقع عسكرية بمدينة الفاشر، استهدف فيها مقار وتمركزات الجيش، يوم الأربعاء الماضي.
وأكد مصطفى حسن، شقيق القائد القتيل، نبأ وفاته عبر تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن شقيقه لقي حتفه في محيط قيادة الفرقة السادسة مشاة بالفاشر، في واحدة من أعنف موجات التصعيد العسكري بالمدينة.
وفي تطور متلاحق، أفادت مصادر ميدانية تحدثت لـ«الجماهير» من مدينة الفاشر، أن مصطفى حسن نفسه، الذي نعَى شقيقه صباحاً، قُتل لاحقاً في معارك ضارية دارت بمنطقة أم صميمة بولاية شمال كردفان، خلال اشتباكات بين قوات الدعم السريع من جهة، وبين تحالف من الجيش، والقوة المشتركة، وعناصر الكتائب الإسلامية من جهة أخرى.
ويُعد محمد حسن محمد أحمد من أبرز القادة الميدانيين للكتائب الإسلامية في دارفور، حيث أشرف على العمليات العسكرية للكتائب في الفاشر، وكان من الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي المرتبط بكتائب الظل.
ووفق تقارير ميدانية، واصلت قوات الدعم السريع تنفيذ عمليات تصفية وتحييد لقيادات “البراء بن مالك” في عدة مناطق، شملت مدن النهود، والخوي، وأم صميمة، والدبيبات، وذلك ضمن حملة أوسع تستهدف الفصائل الإسلامية التي تقاتل ضمن صفوف الجيش أو تشكل جزءاً من قوته العقائدية.
ويرى مراقبون أن مقتل قادة من هذا الطراز يُمثل ضربة قوية لجهاز التعبئة الإسلامية الذي حاول الجيش استعادته خلال الحرب، وسط تصاعد التحذيرات من انزلاق الصراع السوداني نحو مزيد من الطائفية والتشظي الأيديولوجي.

