في تطور جديد يعكس تصاعد الانقسامات داخل الدائرة المقربة من السلطة العسكرية في السودان، شنت إيثار خليل إبراهيم، ابنة شقيق وزير المالية في الحكومة الموالية للجيش جبريل إبراهيم، هجوماً لاذعاً على قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، متهمةً إياه بـ”قتل شباب السودان”.
أبرز ما جاء في تصريحاتها:
- “السودان لن يحقق أي انتصار طالما البرهان على رأس القيادة.”
- اتهمت البرهان بـ”التسبب في مقتل آلاف الشباب”، وتدمير الأمل في السلام والمستقبل.
- اعتبرت أن سلوكه “يعكس سلوك الجنجويد”، في إشارة واضحة إلى التداخل بين الجيش وقوى يُتهم بعضها بارتكاب تجاوزات.
- حمّلته مسؤولية الانتهاكات ضد القوات المسلحة والقوات المشتركة التي تقاتل إلى جانب الجيش، في ما وصفته بـ”تصفية داخلية”.
دلالات خطيرة:
تصريحات إيثار تكتسب أهمية مضاعفة لأنها:
- صادرة من أحد أقرباء وزير بارز في الحكومة العسكرية.
- تشير إلى احتقان متزايد داخل معسكر السلطة، وتحديداً بين القواعد والقيادات.
- تطرح تساؤلات حول تماسك التحالف بين الإسلاميين والقيادة العسكرية، خصوصاً أن جبريل إبراهيم يُعد من أبرز حلفاء الجيش في الحرب الجارية.
الخلفية:
- جبريل إبراهيم يقود حركة العدل والمساواة، ويشغل منصب وزير المالية في الحكومة التي تعمل من بورتسودان.
- منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ظل متحالفاً مع الجيش، ورفض دعوات الحياد أو التفاوض المباشر مع قوات الدعم السريع.
- ومع ذلك، بدأت أصوات داخل أسرته وحتى حركته تنتقد استمرار الحرب والانتهاكات المرتكبة باسمها.
هل يتفكك تحالف الحرب؟
مع تفاقم الأزمة الإنسانية وتواصل الانهيار الاقتصادي، بدأت تظهر تشققات واضحة داخل بنية التحالف الموالي للجيش، كما يشير المراقبون إلى أن حلفاء الأمس قد يتحولون إلى معارضين علنيين إذا استمر الوضع في الانحدار.
يبقى السؤال:
هل ما قالته إيثار هو صوت فردي غاضب؟ أم مقدمة لانفكاك سياسي أوسع من داخل الدائرة العسكرية – الإسلامية؟

