شهدت ولاية شمال كردفان تصعيدًا عسكريًا جديدًا، حيث سيطرت قوات الدعم السريع، الأحد 3 أغسطس 2025، على منطقتي أبو قعود وجبل الحراز، شرقي أم صميمة، بعد معارك شرسة ضد الجيش السوداني والمليشيات الإسلامية المتحالفة معه.
المصادر الميدانية أكدت أن الخسائر البشرية والمادية كانت كبيرة بين الطرفين، وأن هذا التقدم يمنح قوات الدعم السريع ميزة استراتيجية تهدد بشكل مباشر مدينة الأبيض، الحاضرة الإدارية والعسكرية الأهم في الإقليم.
في الوقت ذاته، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية نحو تخوم الأبيض، في ما وصفته مصادر عسكرية بـ”التحضير لمعركة كبيرة” للسيطرة على المدينة. وقد أعلنت القوات في بيان رسمي سيطرتها على عدة مناطق محيطة بالأبيض، وأنها تواصل العمليات على عدة محاور في إطار أهداف استراتيجية ضد الجيش السوداني.
ووجهت قوات الدعم السريع نداءً لسكان الأبيض بالابتعاد عن مواقع القوات المسلحة وعدم مغادرة منازلهم، مؤكدة التزامها بـ”القانون الدولي الإنساني” وحصر عملياتها على أهداف عسكرية فقط.
لكن هذا التقدم الميداني ترافق مع حركة نزوح كثيفة للمواطنين من المناطق القريبة، وسط مخاوف من الانتهاكات المتكررة المنسوبة لقوات الدعم السريع، بما فيها القتل والنهب والعنف الجنسي، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
ويُشار إلى أن هذه المعارك تأتي بعد أسبوع من سيطرة الدعم السريع على أم صميمة وأم سيالة، وهما منطقتان استراتيجيتان على الطريق القومي المؤدي إلى الأبيض، كما تأتي بعد إعلان تشكيل حكومة “تأسيس” في نيالا، وهو ما أثار تنديدات محلية ودولية باعتباره تصعيدًا سياسيًا وميدانيًا خطيرًا.

