شهدت مدينة كريمة شمالي السودان خروج تظاهرات طلابية واسعة، نظمها طلاب مدارس الأساس، احتجاجًا على استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لأكثر من خمسة أشهر متتالية، في ظل تجاهل حكومي واضح، وغياب أي حلول تلوح في الأفق.
ورفع الطلاب المحتجون لافتات تُعبّر عن غضبهم من تردي الأوضاع الخدمية وتأثيرها على العملية التعليمية، من أبرزها:
- “لا تعليم في وضع أليم”
- “يا مسؤول الكهرباء وين؟”
وتقع مدينة كريمة على بُعد نحو 27 كيلومترًا فقط من موقع السد، الذي تُغذي كهرباؤه معظم ولايات البلاد، الأمر الذي زاد من استياء المواطنين بسبب ما وصفوه بـ”التمييز الجغرافي غير المبرر”، مطالبين بتفسير عاجل لهذا الخلل الصارخ في توزيع الطاقة.
التظاهرات جاءت عقب سلسلة من المطالبات الرسمية والشكاوى التي لم تجد أي استجابة، ما دفع الجيل الأصغر إلى تصدر مشهد الاحتجاج. ويؤكد الأهالي أن الأزمة ألقت بظلالها الثقيلة على المدارس، حيث تم تعطيل الدراسة في عدد كبير منها، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وانعدام البيئة التعليمية السليمة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تمثل بداية موجة احتجاجات أوسع في حال لم تتدخل السلطات بشكل عاجل لإنهاء الأزمة التي تمس الحياة اليومية وتُهدد مستقبل التعليم في المنطقة.

