نفّذت سلطات ولاية القضارف، صباح الأربعاء 6 أغسطس 2025، حملة ميدانية عنيفة باستخدام آليات ثقيلة ومركبات عسكرية، استهدفت هدم محلات سوق حي التضامن، ما أثار حالة من الذعر والارتباك وسط المواطنين، خصوصًا من الأسر النازحة التي تعتمد على السوق كمصدر رزق رئيسي.
وبحسب بيان صادر عن لجان مقاومة القضارف، فإن السوق يُعد من آخر معاقل النشاط الاقتصادي المتبقي للمتضررين من الحرب، ممن فرّوا إلى المدينة هربًا من مناطق النزاع، واحترفوا البيع بالتجزئة والأنشطة الصغيرة لضمان الحد الأدنى من المعيشة.
اللجان وصفت الحملة بأنها ليست حالة طارئة أو فردية، بل تمثل امتدادًا لسياسات قمعية ممنهجة تنتهجها سلطات القضارف، سبق أن تمثلت في:
- حظر استخدام الدراجات النارية دون مبررات.
- ملاحقات مستمرة للباعة البسطاء.
- بيع ممتلكات عامة وأراضٍ تحت ظروف غامضة وغير شفافة.
ووصفت اللجان ما حدث في سوق حي التضامن بـ”السلوك البربري“، متهمة السلطات بمحاولة إقصاء وتجويع الفئات الأضعف في المجتمع، في ظل انهيار الخدمات وغياب الدولة عن أداء دورها الاجتماعي.
وأكد البيان أن هذه السياسات لا تختلف عمّا يجري في ولايات أخرى مثل الخرطوم، حيث أزالت السلطات أسواقًا وأحياء سكنية عشوائية، مما زاد من معاناة العاملين والنازحين، وأدى إلى خسائر فادحة في مصادر الدخل والمعيشة.

