في ظل تصاعد الاشتباكات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، دعا المجلس التأسيسي لتحالف السودان المدنيين إلى مغادرة المدينة فورًا، مشيرًا إلى استحالة استمرار الحياة داخلها نتيجة تحولها إلى منطقة عمليات عسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأعلن المجلس عن فتح ممرات آمنة لنقل السكان نحو منطقة قرني الواقعة شمال غرب المدينة، مع توفير مساعدات غذائية وطبية للنازحين، داعيًا المنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهودها في مناطق مثل كورما وطويلة حيث تتجمع أعداد كبيرة من المدنيين الفارين من القتال.
وأكد حاكم إقليم دارفور التابع للمجلس، الهادي إدريس، في بيان مصوّر، أن قوات التحالف تمكنت خلال الأشهر الماضية من تأمين الآلاف من المدنيين، مشيرًا إلى أن الطريق بين قرني وكرمة بات أكثر أمنًا بعد تعزيز الانتشار العسكري هناك.
ويأتي هذا التطور بينما تشتد المعارك داخل الفاشر، إحدى أهم مدن دارفور، ما يجعل الوضع الإنساني في المدينة على حافة الانهيار الكامل، وسط مناشدات متكررة للجهات الدولية للتدخل العاجل.

