شهدت العلاقات السودانية الإثيوبية توترًا متصاعدًا بعد أن وجّهت أديس أبابا اتهامات رسمية لسلطة بورتسودان بتقديم دعم لوجستي وتسليحي لمقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، مقابل السماح لهم بالانتشار في مناطق شرق السودان المحاذية للحدود الإثيوبية.
ووفقًا لموقع ذاريبورترز الإثيوبي، حمل رضوان حسين، مدير جهاز المخابرات الإثيوبي، رسالة احتجاج رسمية إلى رئيس مجلس السيادة السوداني خلال زيارته لبورتسودان، معبرًا عن قلق بلاده من التنسيق العسكري بين السودان وإريتريا، ومن إشراك قوات تيغراي في الصراع الداخلي السوداني، واعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي.
إثيوبيا رفضت ما وصفته بـ”سياسة ممنهجة” لتجنيس عناصر تيغراي في السودان، واعتبرتها محاولة لتثبيت وجودهم العسكري والسياسي، كما أشارت تقارير إلى أن أديس أبابا ضغطت داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي لعرقلة رفع تعليق عضوية السودان، معتبرة سلطة بورتسودان “غير شرعية وعاجزة عن إنهاء الحرب سياسيًا”.
التوتر الحالي يعيد للأذهان الخلافات التاريخية حول منطقة الفشقة الحدودية، كما يراه مراقبون جزءًا من صراع نفوذ إقليمي معقّد، تتحرك فيه بورتسودان في تحالفات محفوفة بالمخاطر، بينما تدير إثيوبيا الموقف من موقع قوة داخل المنظومة الإفريقية.

