كشف الكاتب السوداني زهير السراج عن عمليات قطع ونهب منظم للغابات في السودان بواسطة شاحنات مصرية، تدخل البلاد مزودة بمناشير وفؤوس، وتستأجر عمالًا محليين لقطع الأشجار في مناطق مثل القضارف، قبل تهريب الأخشاب إلى سوق الحطب بأسوان دون أي مقابل أو رقابة رسمية.
الشهادة، التي جاءت على لسان المصرية النوبية ميرفت عبد العال، أوضحت أن السائقين يبررون ذلك بقولهم: “الغابات ما عندهاش سيد”، ما يعكس غياب الحوكمة البيئية في السودان.
السراج وصف المشهد بأنه “صادم ومؤلم”، معتبرًا أن البلاد تُعامل كأرض بلا صاحب ولا قانون، وأن الغابات — التي تمثل حائط صد ضد التصحر والجفاف — تُدمّر بلا محاسبة، فيما يذهب الخشب والذهب والماشية والسمسم والصمغ إلى الخارج بلا أن تستفيد الدولة من عائداتها.
وأشار إلى أن ما يحدث في القضارف يتكرر في كردفان، النيل الأزرق، دارفور وغيرها، مستشهدًا بقطع 3 آلاف شجرة جوافة في الكدرو لتحويلها إلى فحم. وانتقد حالة الصمت الرسمي، متهمًا الجنرالات بالانشغال بالحرب وبيع الوطن مقابل البقاء في السلطة.
وختم السراج بشكر ميرفت عبد العال على شجاعتها في التبليغ، محذرًا من أن السودان ينهار بيئيًا واقتصاديًا، ومتسائلًا إن كان هناك أمل في إنقاذه قبل أن يتحول إلى رماد.

