شهدت الجالية السودانية في مصر تصاعدًا في حالات الاختفاء، حيث أبلغت عائلات عن فقدان ثلاث فتيات من عائلة واحدة في القاهرة خلال اليومين الماضيين، وسط ظروف غامضة تثير قلقًا واسعًا. بالتزامن مع ذلك، تزايدت البلاغات عن مفقودين سودانيين في القاهرة والإسكندرية، ما دفع عائلات عديدة لنشر إعلانات استغاثة للبحث عن أبنائها.
مصادر من داخل الجالية أكدت أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تترافق مع اختفاء طفلين مراهقين، ما يثير الشكوك حول وجود حملات أمنية تستهدف اللاجئين السودانيين، تتم عبر نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية. رغم أن بطاقة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمنح حماية مبدئية، إلا أنها لا تحمي الجميع من الاحتجاز والترحيل.
تأتي هذه التطورات وسط توتر متزايد في ملف اللجوء السوداني في مصر، التي تستضيف نحو 1.5 مليون لاجئ حسب الأرقام الرسمية، بينما تؤكد مصادر أخرى أن العدد الحقيقي أقل من ذلك. يطرح اختفاء المفقودين تساؤلات ملحة حول آليات الحماية القانونية ومصير اللاجئين في ظل استمرار الصراع في السودان.

