أثارت تقارير عن توقيع الفريق عبد الفتاح البرهان على اتفاق يمنح مصر امتيازات استراتيجية، تشمل مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، موجة انتقادات واتهامات بالتفريط في السيادة الوطنية لصالح القاهرة.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن الاتفاق يكرّس نفوذ مصر في المسار السياسي والاقتصادي والأمني للسودان، استناداً إلى رؤية مصرية تاريخية تعتبر السودان جزءاً من مجالها الحيوي، خاصة فيما يتعلق بأمن مياه النيل.
في المقابل، تكشف معلومات مسربة أن الفريق عبد الرحيم دقلو كان قد رفض سابقاً إبرام أي اتفاق يمنح القاهرة نفوذاً أكبر، وهو ما ساهم في توتر علاقته مع الجانب المصري.
ويرى مراقبون أن دعم القاهرة للبرهان يستند إلى أربعة عوامل أساسية: التزامه بعدم إثارة ملف حلايب وشلاتين، التنسيق الأمني والاستخباراتي الوثيق، الانحياز للموقف المصري في قضية سد النهضة، ومنع صعود قيادة سودانية مستقلة القرار.
ويخلص محللون إلى أن الصراع الدائر يعكس مواجهة بين مشروعين: أحدهما يربط القرار السوداني بالسياسة المصرية، وآخر يسعى لاستقلال وطني كامل، فيما يبقى الشعب السوداني الخاسر الأكبر من تداعيات هذه المعادلة.

