أفادت مصادر عسكرية في بورتسودان أن الأجهزة الأمنية أوقفت أحمد محمد هارون، الرئيس السابق لحزب المؤتمر الوطني المحلول، على خلفية ما وصفته بـ”محاولة انقلاب عسكري” قالت إنها كانت في مراحلها الأخيرة.
وبحسب المصادر، جاء توقيف هارون بعد تحركات مثيرة للجدل بين مدينتي الدامر وأركويت منذ الإفراج عنه في أبريل الماضي، حيث أعلن آنذاك انخراطه في ما سمّاه بـ”حرب الكرامة”، في إشارة إلى النزاع العسكري الراهن.
ويُتهم هارون، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، بلعب دور محوري خلف الكواليس في إدارة العمليات العسكرية، مستندًا إلى نفوذ التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية.
الخطوة جاءت ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها القيادة العسكرية شملت إعفاء ضباط يشتبه بانتمائهم للمؤتمر الوطني المحلول، في وقت تحاول فيه هذه المجموعات استغلال حالة الغضب داخل الجيش لتأجيج الانقسام.
ويأتي اعتقال هارون وسط توتر متصاعد داخل المؤسسة العسكرية، حيث يرى مراقبون أن الصراع بين التيارات المتنافسة يعمّق الأزمة السياسية والأمنية التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب.

