قال نصر الدين عبد الباري، وزير العدل الأسبق في حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إن الحديث عن إصلاح الجيش السوداني بصورته الحالية “أمر مستحيل”، مشددًا على أن الحل يكمن في تأسيس جيش جديد يقوم على أسس مهنية حديثة.
وأوضح عبد الباري، في تصريحات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن البنية الأيديولوجية والسياسية التي يقوم عليها الجيش الحالي تجعله عاجزًا عن التحول إلى مؤسسة وطنية مهنية، مضيفًا أن أي عملية إصلاح شكلية لن تغيّر من طبيعته المرتبطة تاريخيًا بالانقلابات العسكرية وهيمنة النخب الإسلامية.
وأكد الوزير الأسبق أن تأسيس جيش جديد ينبغي أن يتم وفق عقيدة عسكرية وطنية، وبمشاركة جميع السودانيين دون إقصاء، بحيث يصبح جيشًا معنيًا بحماية الدستور والدولة المدنية، لا أداة للسيطرة السياسية.
تصريحات عبد الباري أعادت الجدل حول مستقبل المؤسسة العسكرية في السودان، في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما خلّفته من انقسامات عميقة داخل المؤسسة العسكرية نفسها، إلى جانب ضغوط دولية متزايدة لإعادة هيكلتها بما يضمن التحول الديمقراطي في البلاد.

