نعت الحركة الإسلامية السودانية أحد أبرز قياداتها الميدانية، مهند إبراهيم فضل، الذي قُتل خلال معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع في منطقة أبو قعود بولاية شمال كردفان، في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعدًا لحدة المواجهات العسكرية.
وأعلنت قوات الدعم السريع أنها تمكنت من القضاء على عدد من القيادات الميدانية التابعة لـ كتيبة البراء بن مالك، المرتبطة بالحركة الإسلامية، خلال المعارك الأخيرة، مؤكدة أنها كبّدت الجيش السوداني خسائر بشرية ومادية، وأَسرت عددًا من جنوده.
وفي بيان رسمي، قال الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، إن مقتل مهند يمثل “رسالة قوية” إلى من وصفهم بالمتقاعسين عن المشاركة في القتال، مشددًا على أن ما أسماه “استشهاد مهند” يجب أن يكون دافعًا لمواصلة “الجهاد”. وأضاف أن الحركة الإسلامية تواصل إدارة عملياتها من الخارج عبر منظومات الاستنفار والمقاومة الشعبية، وتدفع بمليشياتها للقتال إلى جانب الجيش السوداني ضد الدعم السريع.
كرتي أكد أن الحرب مستمرة “من أجل الدفاع عن الأرض والعرض”، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب “المزيد من التضحيات والدماء”، في إشارة واضحة إلى التمسك بالنهج العسكري رغم الخسائر الكبيرة.
من جانبها، أعلنت كتيبة البراء بن مالك في بيان منفصل مقتل قائد عملياتها مهند إبراهيم فضل، الذي كان يُعد من أبرز مقاتلي سلاح المدرعات، ولعب دورًا مهمًا في فك الحصار عن الوحدات المدرعة بالعاصمة الخرطوم قبل أن يُكلَّف بقيادة متحرك عسكري غربي مدينة الأبيض.
قائد الكتيبة، المصباح أبو زيد، وصف مهند بأنه “أحد أبطال سلاح المدرعات” وقائد متحرك “مسك الختام”، مشيدًا بدوره في العمليات الأخيرة التي خاضها الجيش في شمال كردفان.
وبحسب مصادر محلية، تعرضت قوة استطلاع للجيش، مدعومة بعناصر من كتيبة البراء، لكمين في أبو قعود، أدى إلى مقتل عدد من الجنود وأسر آخرين، في وقت دفعت فيه القوات المسلحة بتعزيزات جديدة إلى مدينة الأبيض ومحيطها، مقابل تعزيز الدعم السريع لوجوده جنوب وغرب المدينة.
ويرى مراقبون أن نعي الحركة الإسلامية لمهند إبراهيم فضل بهذا الحجم، وربطه بـ “ضرورة استمرار الحرب”، يعكس إصرارها على الدفع بالصراع نحو مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات لتهدئة قريبة في كردفان الكبرى.

