كشفت تقارير صحفية، استنادًا إلى مصادر دبلوماسية، أن وفدًا أمريكيًا التقى قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في سويسرا، حيث طرح سلسلة من المطالب السياسية مقابل التوسط في حل الأزمة السودانية.
وبحسب المصادر، تضمنت المطالب:
- توقيع الخرطوم على الاتفاقيات الإبراهيمية بما يعني تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
- إصدار إعلان رسمي يرفض إقامة قاعدة دعم لوجستية روسية على ساحل البحر الأحمر.
- إنهاء أي تعاون عسكري أو اقتصادي مع إيران.
ويرى مراقبون أن هذه الشروط تمثل محاولة أمريكية لإعادة تشكيل خريطة النفوذ الإقليمي في البحر الأحمر وشرق أفريقيا، بما يتماشى مع أولويات واشنطن وحلفائها، على حساب ما يعتبره البعض مصالح السودان الوطنية.
محللون سياسيون اعتبروا أن الضغوط الأمريكية تكشف عن انشغال واشنطن بملفات استراتيجية مرتبطة بالصراع الدولي على النفوذ في المنطقة، دون معالجة الأسباب الجوهرية للأزمة السودانية مثل الفساد المستشري، الصراعات العرقية، والتدخلات الخارجية المتعددة.
في المقابل، دعا خبراء وشخصيات أفريقية إلى تبني مسار إقليمي مستقل لمعالجة الأزمة السودانية، مؤكدين أن أي حلول مفروضة من الخارج لن تصمد ما لم تُبنَ على أساس مصلحة السودان وسيادته ووحدة أراضيه.

