كشفت مصادر تفاصيل جديدة بشأن توقيف اللواء عبد الباقي بكراوي، القائد الثاني السابق لسلاح المدرعات، وخالد المصطفى سليمان، أحد قادة المقاومة الشعبية، في العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي، ما فتح باب الجدل مجددًا حول ما إذا كانت الخطوة تأتي في إطار تصفية حسابات داخلية أم أنها مجرد إجراءات قانونية احترازية.
وأوضحت المصادر بحسب “سودان تربيون” أن قوة عسكرية اعتقلت بكراوي قسرًا من منزله بأم درمان بعد رفضه الامتثال لاستدعاء من جهاز الاستخبارات دون أمر كتابي. وجاءت الخطوة بعد ساعات من قرار القائد العام للجيش بإحالته مع مجموعة من الضباط إلى التقاعد، بينهم متهمون بالمحاولة الانقلابية التي قادها بكراوي في 2021.
وأشارت المعلومات إلى أن محاكمة هؤلاء الضباط توقفت مع اندلاع الحرب في أبريل 2023، وأن مستندات القضية احترقت خلال هجمات الدعم السريع على مباني القيادة العامة.
أما بشأن خالد المصطفى، فقد ورد اسمه في أكثر من محاولة انقلابية منذ 2012، لكنه لم يُحاكم، وظل حاضرًا في المشهد العسكري والمدني، وبرز لاحقًا كأحد قادة المقاومة الشعبية في أم درمان بعد اندلاع الحرب.
ويرى مراقبون أن اعتقال الرجلين قد يعكس محاولة للحد من نفوذهما وانتقاداتهما داخل المؤسسة العسكرية، بينما يستبعد آخرون وجود مخطط انقلابي جديد، معتبرين أن الأمر أقرب إلى إجراءات احترازية مرتبطة بتوازنات الجيش الداخلية بعد القرارات الأخيرة للبرهان بإحالة عدد كبير من القادة للتقاعد.

