كشفت مصادر حقوقية وإعلامية، عن شروع الجيش السوداني في تدريب عناصر نسائية للانخراط في جبهات القتال بمناطق مختلفة من البلاد، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا جديدًا بعد توثيق تورطه مؤخرًا في تجنيد الأطفال والزج بهم في أتون الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
ووفقًا للمصادر، فقد نُظمت خلال الأسابيع الماضية دورات تدريبية خاصة لمجموعات من النساء في معسكرات تابعة للجيش بولايات كردفان ودارفور، شملت تدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بجانب تدريبات بدنية ومهام لوجستية مرتبطة بالعمليات القتالية.
وأكدت تقارير ميدانية أن بعض هذه المجموعات جرى نشرها بالفعل في مناطق متاخمة لخطوط المواجهة، فيما لا يزال عدد آخر قيد التدريب والتأهيل العسكري، وسط تزايد المخاوف من تحول هذه الخطوة إلى نهج منظم لتوسيع رقعة التجنيد القسري ليشمل النساء بعد الأطفال.
من جهتها، أدانت منظمات حقوقية محلية ودولية هذا التوجه، معتبرة أن إشراك النساء في العمليات القتالية القسرية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويعيد إلى الأذهان أساليب الجماعات المسلحة التي اعتمدت على النساء والأطفال لتعويض النقص العددي في صفوفها.
ويرى مراقبون أن لجوء الجيش إلى هذه الخطوة يعكس الأزمة التي يواجهها في الموارد البشرية بعد عام ونصف من الحرب الطاحنة مع قوات الدعم السريع، مؤكدين أن ذلك سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب.

