أعلنت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية عن وصول أكثر من 27 ألف طن من المساعدات الغذائية وغير الغذائية إلى إقليم دارفور، مستهدفة أكثر من 4 ملايين متضرر ونازح جراء الحرب المستمرة، إلى جانب تسهيل حركة 1,800 موظف إغاثي من منظمات وطنية وأجنبية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بكردفان ودارفور.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، عبد الرحمن أحمد إسماعيل، في مؤتمر صحفي بمدينة نيالا، إن فرق الوكالة نفذت زيارات إلى ثلاث ولايات في كردفان وأربع ولايات في دارفور لتقييم الأوضاع الإنسانية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات جديدة مع منظمات دولية لضمان استمرارية العمل الإغاثي وفق معايير الشفافية والمساءلة.
وأشار إسماعيل إلى أن حجم الاستجابة الحالية “لا يزال ضعيفاً مقارنة بحجم الكارثة”، مؤكداً أن الوكالة تلتزم بالقانون الدولي الإنساني الذي يوجب إغاثة المحتاجين بغض النظر عن مواقفهم السياسية أو أماكن تواجدهم. كما أوضح أن الوكالة تعتمد على الحوكمة الرقمية في معاملاتها، حيث تُنجز الإجراءات إلكترونياً في غضون ثلاثة أيام كحد أقصى.
وفي سياق متصل، أعرب إسماعيل عن أسفه لاستهداف طيران الجيش قبل يومين ثلاث شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة مليط، مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات تُعرقل الجهود الإنسانية وتضاعف معاناة المدنيين.
كما حذر من تفشي وباء الكوليرا في ولايات دارفور، مشيراً إلى تسجيل 117 إصابة جديدة في مدينة نيالا خلال يوم واحد، وهو ما وصفه بالتطور “المقلق والخطير”.
وأكدت الوكالة أنها ستواصل جهودها لتوسيع نطاق المساعدات وضمان وصولها إلى جميع المحتاجين، رغم المخاطر الأمنية والتحديات الميدانية التي تواجه العمل الإنساني في السودان.

