أصدر العميد ركن نبيل عبدالله، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، تصريحات حذرة بشأن القرارات الأخيرة التي أصدرها قائد الجيش والمتعلقة بملف الإحالات والترقيات والتنقلات وسط الضباط، مؤكداً أنها إجراءات إدارية داخلية “دورية ومألوفة” لا تستدعي التأويل السياسي أو الإعلامي.
وأوضح عبدالله أن هذه التغييرات تأتي “وفقاً للوائح الخدمة العسكرية وقوانين القوات المسلحة”، وأن تنفيذها تأخر عن موعده السنوي المعتاد بسبب ظروف الحرب، ما جعلها تبدو مفاجئة للرأي العام.
وشملت القرارات الأخيرة إحالات وترقيات لعدد من كبار الضباط، بينهم شخصيات بارزة في العمليات القتالية مثل الفريق نصر الدين عبدالفتاح، قائد سلاح المدرعات، والعميد إبراهيم الحوري، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الشعبية وتحول إلى مادة رئيسية للنقاش والتحليل السياسي والعسكري.
ورغم تأكيد الجيش أن ما جرى “محض إجراءات مهنية”، يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس إبعاد ضباط مقربين من التيار الإسلامي، فيما يربط آخرون التغييرات بنتائج اجتماعات إقليمية ودولية تسعى لإعادة تشكيل المشهد العسكري في السودان.
وشدد الناطق الرسمي على أن القوات المسلحة “تحرص على أن تظل الإحالات والترقيات ضمن الإطار المهني البحت، بعيداً عن أي تسييس”، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تنظيم القيادة وضمان فاعلية الأداء العسكري في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.

