حذر ناشطون ولجان طوارئ محلية في ولاية الخرطوم، يوم الخميس، من كارثة صحية وشيكة جراء الانتشار المتسارع للأمراض والأوبئة، في مقدمتها الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، وسط ضعف ملحوظ في الاستجابة الحكومية.
وقالت غرفة طوارئ محلية الخرطوم في بيان إن “الوضع الصحي يوشك على الانفجار، بعد امتلاء المرافق الصحية بالمصابين، وتكدس غرف الطوارئ بالمرضى”، مشيرة إلى أن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة.
وأضاف البيان أن الأمطار الغزيرة الأخيرة وما خلفته من مياه راكدة وغياب مصارف الصرف الصحي ساهمت في تفاقم الأزمة البيئية، مما وفر بيئة مثالية لتكاثر البعوض والذباب الناقل للأمراض.
وناشدت الغرفة المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية بالتدخل العاجل لاحتواء الوضع، وتوفير الأدوية والمبيدات وأدوات الوقاية، محذرة من أن التأخر في الاستجابة قد يقود إلى أزمة إنسانية كبرى.
كما دعت المواطنين إلى اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة مثل استخدام الزيت الراجع في المياه الراكدة لتقليل تكاثر نواقل الأمراض، والتزام وسائل الحماية الشخصية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تعاني فيه الخرطوم من انهيار شبه كامل في النظام الصحي نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، مما يضاعف من المخاطر الصحية التي تهدد ملايين السكان.

